الحلقه الرابعة عشر
فى المستشفى
انا وحازم وقفين ومش فاهمين ايه اللى بيحصل
ممرضه طالعه وممرضه داخله ومحدش بيرد عليا
بداءت انهار فى العياط كنت حسه ان ماما بتروح منى وانا مش عارفه اعملها اى
حاجه
حازم : اهدى يا حياه لحد منفهم فى ايه
انا بنهيار : نفهم ايه .... ماما هضيع منى يا حازم انا مليش حد غيرها
حازم : متقوليش كده .. ان شاء الله خير
شويه وهشام قرب بقلق : خير فى ايه
انا بصتله بضيق ومرردتشى عليه كنت حسه انه سبب كل حاجه وحشه بتحصلى
حازم : لسه مش عارفين هى فى اوضة العمليات
هشام بخوف اكتر : ليه الجنين حصله حاجه
انا بضيق : هو كل اللى يهمك الجنين .. وامى اللى مرميه جواه دى فى داهيه
يعنى
هشام : انتى ازاى تتكلمى معايا كده ... انتى اتجنينتى
انا بعياط : اه اتجننت ... امى لو جرالها حاجه هتكون انت السبب
هشام : انتى بنت قليلة الاداب
وقرب منى عشان يضربنى
حازم وقف قدامه : مش وقت اللى بيحصل ده ...عيب كده احنا فى المستشفى
حازم بصلى بحنيه : تعالى معايا يا حياه
وخدنى وقاعدنا بعيد عن هشام اللى فضل واقف قلقان عن باب العمليات
فات حوالى ساعه واحنا ع اعصابنا ومحدش بيطمنا ولا بيريحنا ولا بيفهمنا ايه
اللى بيحصل
خرج الدكتور وكلنا جرى عليه
هشام : خير يا دكتور
الدكتور : ولدت
انا بشهقه : دلوقتى دى لسه فى اول السابع
الدكتور : للاسف الرحم مقدرشى يتحمل الجنين اكتر من كده
هشام : وهم عاملين ايه دلوقتى
الدكتور : الام فى حاله خطيره وعملتلها عمليه لاستئصال الرحم
انا بشقه وعياط : ايــــــــه
حازم : اهدى ياحياه .. خلينا نفهم
هشام بلهفه : والجنين
بصتله بكل حقد وضيق وانا منهار بالعياط
الدكتور : الجنين نقلناه الحضانه هيحتاج يبقى فالحضانه فتره لحد ميكمل نموه
وبعد كده هنعمله اشعه عشان نشوف حالته الصحيه ايه
هشام : ليه هو ممكن يكون فى حاجه
الدكتور : الله اعلم ... بعد اذنكم
بصيت لهشام : انت السبب .. منك لله انت السبب
حازم : عيب كده ياحياه ده مش وقته
هشام بصلى وسابنى ومشى
فات كام يوم
انا مكنتش بسيب المستشفى غير ع النوم وحازم كان بينى وبين مامته عشان تعبانه بيجبنى الصبح ويجى يروحنى بليل
وهشام كان بيجى من وقت للتانى يطمن من الدكتور ويشوف ابنه ويمشى
كنت بحاول ع قد مقدر اتجنبه وهو كمان محاولشى يحتك بيه ولا يكلمنى ماما
بتفوق بس لسه فالعنايه وحالته بتحسن بس
ببطئ
طلبت من الممرضه انى اشوفها ومن كتر الحاحى اخيرا رضية انى ادخلها
كانت نايمه وباين عليها الارهاق والتعب
قاعدت جانبها ومسكت ايدها ودموعى نزلت
انا بصوت مهزوز : ماما ... ماما
حركت ايدها وصحت وبصتلى بتعب : حبـــيــبـتى ... بتعيطى ليه
انا وانا بمسح دموعى : مش بعيط ولا حاجه
ابتسمت ابتسامه بهتانه : من امتى بتكدبى
انا : المهم انتى عامله ايه ... وحاسه بايه
منى وهى بطبطب ع ايدى : متخافيش عليه ...انا كويسه ... البيبى عامل ايه
انا بضيق : معرفشى
منى : ليه هو تعبان ... مشفتهوش
انا : لاء كفايه ابوه بيطمن عليه ...انا عاوزه اطمن عليكى انتى
منى بزعل : ده يا حياه ...مش انتى اخته الكبيره اللى هتخلى بالك منه بعدى
انا بخوف : بعد الشر عليكى انتى هتفضلى معايا
منى : ان شاء الله ...روحى ياله اطمنى عليه وطمنينى عليه
انا : حاضر
خرجت من العنايه وانا مطمنه شويه لما اتكلمت معاها
فضلت وقفه شويه مش عارفه اروح اشوفه ولا لاء بس ماما عاوزه تطمن عليه ... واكيد
هتسالنى عليه ...هتزعل لو عرفت انى مشفتهوش ... بس قلبى مش مطاوعنى ... مش كفايه
انه هو وابوه السبب فى كل اللى احنا فيه ده ...بس هو ملهوش ذنب برده ..
قلبى بداء يحنله وعشان كده قرارت اروح اشوفه وخلاص
سألت الممرضه ع مكان الحضانه وشورتلى عليه
كان زى القمر ملاك صغير وهو نايم بس شكله كان صغير اوى اوى الاجهزه
المتوصله بيه وجعتلى قلبى عليه
فضلت وقفه كتير وانا سرحانه فيه مكنتش حسه بوقت ولا باى حاجه غير الوش
البريئ اللى قدامى
وش مفهوش ولا حقد ولا غدر ولا انانيه ولا حزن ولا اى حاجه وحشه
..... : سرحانه فى ايه
انا بخضه : حرام عليك يا حازم كل
مره تخضنى كده
حازم بابتسامه : اخير جيتى تشوفيه .. بقالى كام يوم بترجاكى
انا بارتباك : اصل ماما عاوزه تطمن عليه ... عشان كده جيت اشوفه
حازم : عشان ماما بس يعنى
انا : اه ... امال هشوفه ليه يعنى
حازم : عشان اخوكى يعنى ... طيب بزمتك مش زى القمر فى شبه كبير منك ع فكره
انا : شبهى انا ... هو اصلا باين منه حاجه ... بلاش نصب بقى
حازم : بجد فى شبه منك وبكره يكبر وتقولى حازم قال
بصتله شويه وانا بحاول اتأمل ملامحه وكنت مبتسمه
انا بتنهيده : ربنا يشفيه يارب ... لسه الدكتور مقالشى عنده ايه
حازم بضيق : ها ... مش عارف
انا بصتله بقلق : انت مخبى عليه حاجه
حازم : بصراحه ...انا قابلت الدكتور امبارح وقالى ان البيبى عنده عيب خلقى
فالقلب وده هيخليه مش طفل طبيعى
انا بصتله بصدمه وحسيت بقلبى بينخلع من مكانه يعنى الملاك الصغير ده مش
هيعرف يعيش زى باقى الاطفال ولا هيعرف يعيش حياته زى كل الناس مش هيعرف يلعب ويضحك ويحلم ويحقق احلامه
....ذنبه ايه طيب
دموعى نزلت وانا ببص لحازم : كلنا هنموت بسبب هشام
حازم باستغراب : ليه بتقولى كده
انا بصوت مخنوق بالدموع : من يوم مدخل حياتنا وانا حسه بقلبى مقبوض واللى
كنت حسه بيه اهو بيتنفذ ماما وتعبانه وانا وبموت كل يوم من يوم مدخل حياتى واخد كل
حاجه كنت بملكها لوحدى .. وحتى الطفل الصغير ده مترحمشى منه ومن شره
حازم : متقوليش كده ياحياه .. وهو ماله بكل ده ..دى كلها اقدار وربنا ليه
حكمه فيها ...مش هشام هو اللى تعب مامتك ولا هو اللى خلق الطفل تعبان ... حاولى
تشيله من دماغك ومتشيلهوش ذنب كل حاجه تحصلك
انا : لاء هو السبب صدقنى ... هو السبب انا بقيت بكره اوى ...هو السبب
حازم : طب اهدى شويه تعالى معايا نشرب حاجه وترتاحى شويه من الوقفه دى
خلاص انا بقيت ع يقين انا هشام ده سبب كل حاجه وحسه حصلتلى وممكن تحصلى بجد
احساسى بيقولى كده من اول يوم عرفت فيه انه هيدخل حياتى وياخد منى امى
كان كل يوم بيعدى حقدى وخوفى منه بيذيد
ماما بقت احسن وهتخروج من المستشفى بس الدكتور منعها من الحركه وانها تبذل
مجهود لان الحمل والولاده سببلها قصور فى القلب بس الدكتور طمنى انها هترجع
لحالتها الطبيعيى فى وقت قريب
اما "يس" وده اسم البيبى هيفضل لسه فى الحضانه اسبوع كمان تحت
الملاحظه
ماما عرفت حالته وده اثر على حلتها النفسيه طبعا صعب اوى ان ام تعرف ان
ابنها هيبقى طفل مش طبيعى ولا هيقدر يلعب ولا يتحرك غير بحساب ليه اكل معين وطريقه
معينه فى التعامل
هشام كان ابرد انسان شوفته فى حياتى حتى البيبى اللى كان مهتم بيه لما عرف
حالته بقى مش بيشوفه ولا بيسال عليه
وحازم هو اللى كان شايلنى وشايل ماما وكان بيروح كمان يطمن على يس فى
المستشفى رغم كل المشاكل اللى عنده وتعب مامته الا انه مسبناش لحظه وده كبره فى
نظرى اوى
كنت لما بقارن بينه وبين هشام كنت بعرف يعنى ايه رجل بجد
الرجوله مش بالسن الرجوله بالتصرفات والافعال الرجوله بتحمل المسؤليه
والجدعنه اللى عمرى مشوفتها فى حد زى مشوفتها فى حازم
بداءت التزم تانى فى المدرسه واحاول اذاكر عشان الامتحانات قربت
وماما يعنى بتتحسن وحده وحده بس طبعا ع طول مشغوله مع يس وانا بشوف معاها
طلبات البيت وبذاكر بليل
لحد ما فى يوم
كنت قاعده فى اوضتى بذاكر سمعت صوت جامد فى بلكونة حازم
طلعت جرى مخضوضه وفضلت انادى : حازم ... يا حازم
بس محدش رد عليه
ونكمل بقى الحلقه اللى جايه
جميله اووي بس ياريت متتأخريش في الحلقات
ردحذف