الاثنين، 24 فبراير 2014

فيروز الحلقه السابعه

الحلقه السابعه

عمار قاعد فى اوضته سرحان وبيفكر فى فريده لسه مش قادر يستوعب انه شافها بعد السنين دى
مسك المنديل وشمه وخد نفس عميق وبعدين بص على الرقم
" اكلمها ولا استنى شويه"
" اه هكلمها وايه المشكله يعنى "
"لامش هينفع اكلمها دلوقتى هستنه شويه  "
" بس انا عاوزه اكلمها ... هكلمها وخلاص "
" لا طبعا مينفعشى لازم اتقل شويه "
وفجاءه قطع تفكيره صوت تليفون الاوتيل
عمار : الو .. السلام عليكم
فريده : وعليكم السلام
عمار باستغراب : فريده
فريده : اه مستغرب كده ليه ... انت بتعمل ايه ؟
عمار بارتباك وهو بيضغط على المنديل اللى فايده : ولا حاجه
فريده : طيب ايه رائيك ننزل نتمشى شويه .. انا عارفه دبى كويس انت اول مره تيجى صح ؟
عمار بابتسامه : اه ... ياريت طبعا ... بس
فريده باستغراب : بس ايه ؟
عمار : انتى مش كنتى تعبانه وعاوز تنامى
فريده : مش جايلى نوم ... ها بقى هتنزل ولا ايه
عمار بابتسامه : اكيد طبعا ... هغير هدومى نص ساعه وهقابلك تحت
فريده : تمام

......................................................................

بعد الغداء مها اخدت دواها وفيروز فضلت قاعده معاها لحد ما نامت
نزلت تقلب شويه فالتلفزيون بملل وهى زهقانه وفالاخر رمت الريموت على الانتريه وطلعت تشوف ريناد

فى اوضة ريناد
ريناد بتكلم حبيبه فالتليفون
ريناد بتضحك : لا والله .. وبعدين حصل ايه ... هو اصلا الواد ده مسخره بس يستاهل هههه
وشويه الباب يخبط
ريناد : حبيبه استنى ثوانى ... ادخل
فيروز بابتسامه : ايه بتعملى ايه ؟
ريناد وهى بتشاور على الفون : بكلم حبيبه
فيروز : اممم ... اصلى كنت زهقانه ومش عارفه اعمل ايه
ريناد : طيب استنى اقفل معاه واقعد معاكى
فيروز : لاء خليكى براحتك مع صاحبتك ... بس انتى معندكيش روايا او كتاب اسلى نفسى فيه
ريناد : كل الكتب والروايات فالمكتب تحت
فيروز وهى بتغمزلها : خلاص ماشى كملى انتى بقى مكالمتك
ريناد بابتسامه : ماشى وانا شويه وهنزلك
فيروز سابتها ونزلت المكتب

......................................................................

فى الوقت ده فى دبى
عمار كان بيتمشى مع فريده وبيتفرجو على المحلات
عمار وهو معجب بفستان : حلو الفستان ده .. انا هدخل اشتريه
فريده باستغراب مع احساس بالغيره : هتشتريه ... هتشتريه لمين ؟
عمار بابتسامه : هشتريه لريناد من ساعة مشوفته وانا شايفه عليها
فريده براحه : اه حلو اوى ... بس هى ربناد كبرت كده
عمار : اه طبعا بقت بنوته زى القمر فى كليه حاسبات ومعلومات اخر سنه
فريده : لا بجد ... سنين فاتت بسرعه اوى
عمار بوجع : انتى شايفه انها فاتت بسرعه اوى كده ... امال انا حاسس انها كانت طويله اوى كده ليه
وبعدين بصلها : يمكن عشان الايام الوحشه الحزينه اللى بتوجع اوى  بنحس بطولها
فريده بارتباك : انت مش هتشترى الفستان
عمار بعد محس انها بتغير الكلام : اه ... اكيد هشتريه
ودخلو المحل

................................................................

فيروز فالمكتب وقدامها مكتبه كبيره كلها كتب
فيروز بحيره : اختار ايه ... ان مش عارفه ايه كل الكتب دى
شويه وعنيها جات على كذا كتاب جانب بعض مكتوب عليهم " عمار حسين"
مدت اديها مسكت اول كتاب "الخائنه "
فيروز وهى بتكلم نفسها : لا مش طلبه خيانه خالص
حطته مكانه ومسكت الكتاب التانى "السم القاتل "
فيروز : يالهوى هو بيكتب قصص رعب ولا ايه
وحطته برده مكانه ومسكت التالت " رجل وقع فى وهم الحب "
فيروز : يعنى اسمه معقول شويه ... هو ده لما نشوف كات بايه
اخدت الكتاب وقاعدت على المكتب ولسه بتفتح الكتاب لمحت حاجه شدتها
ملف مكتب عليه بخط عريض " حبى الوحيد  "
وتحت العنوان مكتوب بخط ارفع " روايا لم تكتمل بعد "
فيروز سابت الكتاب اللى فاديها ومسكت الملف وفتحته وبداءت تقراء فيه

الصحافه كانت حلمى اللى ياما حاربة الدنيا كلها عشانه والدى كان تاجر كبير وكان نفسه ادخل تجاره عشان امسكله شغله بس انا مكنتش حاسس بنفسى فى الحسابات والارقام والكلام ده
عشان كده اختارت كليه الاعلام
ااكتابه دى حاجه فى دمى من زمان واكتر حاجه بتعبر عنى وعن احساسى
وعشان كنت متميز اوى فالكليه بعد متخرجت على طول استاذى اخدنى معاه صحفى تحت التمرين والحمد لله بعد فتره صغيره قدرت اثبت نفسى واتثبت وكنت اصغر صحفى فى الجرنال اللى بشتغل فيه
وتعدى بيه السنين وانا كل همى شغلى وعيلتى لحد ما فيوم جالى خبر وفات والدى طبعا اتهزيت ونفسيتى اتاثرت وكنت هدخل فى حالة اكتئاب بس استاذى وقف جانبى كتتير كان اب واخ كبير قدر يحتوينى ويخرجنى من حزنى بس مفيش فتره كبيره ووالدتى هى كمان تعبت ومبقتشى بتقوم من سريرها غير فى الضرورى واختى الصغير اللى كانت لسه طفله فالاعداديه بقت شايله الهم والحزن جواها وانا مكنتش عارف اعمل ايه ...
حاولت اقرب منها حاولت اكون ليها اب واخ وام بس ساعات لما كنت بقعد مع نفسى كنت بحس ان قلبى بيوجعنى اووووى كنت بحاول اديها كل الحنان اللى هى محتجاه بس انا كمان كنت محتاجه .. كنت محتاج حد يعاملنى كطفل بعد ما بقيت فجاءه راجل مسؤال عن اخت طفله وام مريضه
كنت محتاج لحد يطبطب عليه بعد ما بقيت انا الايد اللى بطبطب على الكل اللى حواليه
كنت محتاج حد للاهتمام بعد مبقيت مهتم بكل صغير وكبيره فى حياتهم
كنت محتاج ومحتاج ومحتاااااااااااااااااااااج
لحد ما فى يوم
كنت متاخر على تسليم المقال بتاعى وطالع اجرى على السلم عشان الحق المطبعه وفجاءه
 خبط فى بنت ووقعت كل الورق اللى معاها
انا وانا بلم الورق من غير مبصلها : انا اسفه اوى بجد
وبعدين بصتلها واديتها الورق : اتفضلى انا اسف بجد
البنت : ولا يهمك حصل خير ... لو سامحت انت بتشتغل هنا ... اصلى بقالى ساعه بلف على مكتب صحافى اسمه عمار حسين... كل مسال حد يقولى امشى طوالى طقريبا الطوالى ده مش بيخلص .... طيب حضرتك متعرفشى هو جيه انهارده ولا لاء .........
انا : بس بس ... ايه انت مصدقتى تتكلمى  ... طب ادينى حتى فرصه ارد
فريده بكسوف : انا اسفه
انا بابتسامه : ولا يهمك ... انا عمار حسين
فريده بفرحه : بجد ... الحمد لله ... اخيرا .......انا بلف على حضرتك من الصبح
انا : يالهوى ...يابنتى اهدى شويه انتى الزرار لما بيتفتح عندك بيعلق
فريده ضحكت : ههههه اه الصموله مفوته شويه
وفضلك اضحك معاها حسيتها خطفتنى بطريقتها واسلوب كلمها
لحد مفتكرت المقاله
انا بخضه : يالهوى المقاله ... وطلعت اجرى
فريده بصوت عالى : استاذ عمار رايح فين
انا : استنينى ثوانى وهجيلك متمشيش
وطلعت اجرى على المطبعه

فيروز كانت مشدوده اوى للروايا وخصوصا لما عرفت انها حكاية عمار اللى كل اللى فالبيت بيقولو انها غيرت شخصيته واحواله
عشان كده كان عندها فضول تعرف هو كان ازاى واتغير ليه
فجاءه سمعت صوت حد بيخبط
فيروز قفلت الملف بسرعه ومسكت الكتاب اللى كانت هتقراءه الاول
ودخلت عليها ريناد
ريناد بابتسامه : بتعملى ايه
فيروز بارتباك كانها عامله جريمه : مفيش .... كنت لسه هقراء الكتاب ده
ريناد : ده .. ده كتاب عمار ... بس اشمعنا
فيروز : عادى .... عاوز بس اعرف بيكتب ايه
ريناد : نصيحه بلاش تقرى اخر كتب لعمار مش هتعجبك
فيروز : ليه ... المفروض ده اخوكى وتشجعينى انى اقراله
ريناد : انا كنت بحب اقراله زمان ... ايام لما كان بيكتب اللى بيحسه واللى خارج من قلبه ... لما كان بيتكلم عن الحب والفرحه والامل والتفاؤل ... بس دلوقتى معنديش استعداد يجلى اكتئاب واكره نفسى
فيروز سكتت شويه وبعدين بصت لريناد : اقولك على سر
ريناد : اكيد
فيروز : انا كنت بقراء ده
ومسكت الملف وورته لريناد
ريناد وملامحها اتغيرت لتكشيره : لا يا فيروز الا دى
فيروز : ليه
ريناد : عمار لو عرف هتبقى مصيبه ... انا مره كنت بقراء فيها وشافنى زعقلى جامد كانت اول مره اشوفه عصبى كده
فيروز : بس فضولى هيقتلنى اقراها واعرف ايه اللى حصل
ريناد : انتى حره بس عمار لو عرف انا مش مسؤله عن اللى هيحصل
فروز : متخافيش هحاول اخلصها قبل ميرجع من السفر
ريناد : ماشى ... وربنا يستر

..................................................................

فريده كانت بتشترى حاجات من محل وعمار كان واقف بره بيتفرج على اكسسورى
وعينه جات على سلسله فضه عباره عن لؤلؤه وعليها نجمة البحر
فريده قربت منه : انا خلصت ياله بينا
عمار : استنى هنا ثوانى

ونكمل بقى الحلقه اللى جايه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق