الأحد، 16 فبراير 2014

فيروز الحلقه التانيه

الحلقه الثانيه

كانت بتجرى زى المجنونه والرعب مالى وشها خايفه اوى مش شايفه اى حاجه قدامها ولا حتى حسه برجلها الحافيه وهى كلها جروح ودم ولا حتى حسه بنظرة الناس ليها وهى لبسه بيجامه مكشوفه ومتقطعه
شعرها طاير فالهواء بيحاول يتحرر من الخوف اللى جواها ومن الوجع اللى مكسر جسمها الضعيف
وفجاءه حست بحاجه رفعتها فالهواء
اخدت نفس عميق وابتسمت ابتسامه غريبه كانت بالنسباله اللحظه دى بتعدى عليها سنين بتفتكر حاجات كتير بس مش مترتبه اشخاص كتير شافتهم قصادها ومشاعر كتير حاستها
واحلام كتير ماتت جواها وفجاءه وقعت على الارض حست بوجع جامد اوى بس اكيد مش اجمد من وجعها الحقيقى اللى جواها كانت لسه مفتحه عنيها شافت ناس كتير بتجرى حواليها بس الملامح بهتانه والصوره مشوشه ابتسمت وتاهت عن كل حاجه حواليها

..................................................................

بعد اسبوعين

عمار قاعد مع يوسف فى كافترية المستشفى
عمار بخنقه : ممكن بقى اعرف هنخلص من المصيبه دى امتى ...انا بقالى اسبوعين سايب شغلى عشان خاطرها
يوسف : طيب وانا هعملك ايه مانا كمان زيك باجى كل يوم وهى لسه فى غيبوبه برده .... انت بتزعقلى انا ليه دلوقتى
عمار بعصبيه : عشان انت السبب فالقرف ده
يوسف : طيب وانا مالى ... هو انا اللى خاليتك تشيل البنت بالعربيه ... وبعدين افتكر ان لولا صاحب المستشفى يعرف بابا كان زمانا دلوقتى محبوسين
عمار ولع سجاره وفضل يشرب فها بعصبيه وهو بيبص ليوسف بغيظ
شويه وقربت منهم الممرضه : بشمهندس يوسف دكتور محمد عاوز حضرتك
يوسف بقلق : ليه خير
الممرضه : الحاله فاقت من الغيبوبه  
يوسف بفرحه : بجد
وقام هو وعمار نحية اوضة البنت وفضلو واقفين بره لحد مخرجلهم محمد
يوسف : خير يا دكتور ... خلاص فاقت
محمد : هى فاقت ... بس
عمار بتوتر : بس ايه
محمد : هو بصراحه من الواضح كده انها مش فاكره اى حاجه
عمار : ازاى يعنى ...يعنى فقدت الذاكره
محمد :لسه مش عارف هى حاليا مش فاكره اى حاجه ممكن يبقى مجرد فقدان مؤقت بسبب الغيبوبه والخبطه .. وممكن يبقى الفقدان مش مؤقت
يوسف : طيب وبعدين يا دكتور ... احنا منعرفشى عنها اى حاجه ولا حتى اهلها مين
محمد : للاسف برده انها معهاش اى ورق يثبت شخصيتها
يوسف : والعمل
محمد : مش عارف ... بعد اذنكم عشان اجهز اوضة الاشعه
يوسف : اتفضل
عمار واقف مش بيتكلم وملامح وشه بارده زى العاده
يوسف بقلق : هنعمل ايه دلوقتى
عمار : فى ايه
يوسف : فالبنت دى ... هنعمل معاها ايه وهنوديها فين
عمار : معرفشى وميهمنيش اعرف ... هى مش فاقت خلاص تروح فى اى حته بقى وتحل عنى
يوسف : ايه البرود اللى انت فيه ده ... انت مسمعتش الدكتور بيقول ايه .... دى وحده بقت ابيض مش فاكره اى حاجه ولا حتى اسمها
عمار : هعملها ايه يعنى وانا اصلا مالى ... هى مش فاقت وخلاص
يوسف : يا سلام ... يا استاذ يا مثقف .. البنت كده يعتبر بقى عندها عاها وانت ممكن تروح فى دهيه لو بلغت عنك او رفعت عليك قضيه
عمار بعصبيه : هو انا مش هخلص من المصيبه دى بقى يا ربى .... يعنى المفروض اعمل ايه
يوسف : لما تفوق وصحتها تبقى كويسه وفضلت لسه فقده الذاكره لازم تبقى تحت عنينا عشان متبلغشى عننا
عمار : يا سلام ... ازاى يعنى
يوسف : يعنى تخدها تعيش معاك انت وطنط وريناد
عمار : لا طبعا انت بتستهبل ... ادخل وحده لا نعرف اصلها ولا فصلها تعيش مع امى واختى انت اتجنينت
يوسف باستعباط : خلاص اخدها تعيش معايا انا وخلاص .... وده عشان خاطرك بس وتكون تحت عينى
عمار : لا والله تعيش انت وهى لوحدكم .... صباح الاستهبال
يوسف : الله مش انت اللى مش راضى تخدها عندك ... الحق عليه انى خايف عليك
عمار بضيق : يوسف ينفع تسكت شويه عشان انا مش طيقك
يوسف : هو انت كل شويه تتعصب عليه .. خلاص انت حر اعمل اللى يريحك
وسابه ومشى

...................................................................

تانى يوم

يوسف راح المستشفى زى العاده ودخل لمحمد المكتب
يوسف : خير يا دكتور ... اخبارها ايه انهارده
محمد : هى صحتها بتتحسن والكسر اللى فى ايدها قدامها اسبوع ونشيل الجبس هى بس موضوع الذاكره ده اللى قلقنى شويه
يوسف : واخبار الاشعه ايه
محمد : الاشعه كويسه الحمد لله مفيش نزيف فالمخ ولا حاجه .. يعنى الحاله مستقره
يوسف : يعنى ممكن تخروج من المستشفى
محمد : ممكن يومين بس نطمن عليها وهكتبلها خروج ... بس
يوسف : خير يا دكتور
محمد : انت عارف ان فى مسؤليه قانونيه وموضوع الذاكره ده عقد الموضوع اكتر .... انا مضطر ابلغ عشان نعرف هى مين
يوسف بارتباك : لا يادكتور نبلغ ايه كده هيبقى فى نيابه وحادثه وقضيه ... لا طبعا مش هينفع ...اوعد حضرتك  اننا هنبقى مسؤلين عنها ونحافظ عليها لحد متخف وتبقى كويسه  بس بلاش موضوع البلاغ ده ... حضرتك عارف سمعتنا واحنا مش حمل بهدله
محمد : لولا الدكتور ابراهيم موصينى انا مكنتش هسكت ... بس ان شاء الله انا هتفق مع دكتور نفسانى يعملها جلسات عشان موضوع الذاكره ده ... وان شاء الله تفتكر اى حاجه توصلنا لاهلها....بس ياريت لما تخروجو من المستشفى تتابعو معايا ... وان شاء الله خير
يوسف بتنهيده : ان شاء الله .... ممكن ادخلها
محمد : اه ممكن ... بس مطولشى معاها

.................................................................

فى فيلا صغير
ريناد قاعده تفطر شافت عمار نازل من اوضته
ريناد : ايه مش هتفطر
عمار : لاء ملش نفس
ريناد : طيب شوفت ماما قبل متنزل
عمار : اه شوفتها ... صحيح كلمى الدكتور بتاعها يشوفلنا ممرضه تانيه
ريناد : مانا كلمته بس قالى مفيش حد يعرفه دلوقتى
عمار بقلق : طيب وبعدين
ريناد : متقلقشى انا معاها اليومين دول وربنا يسهل
عمار : طيب انا همشى بقى عشان الحق اروح الجرنال وبعدين اطلع على المستشفى
ريناد : صحيح معرفتوش برده حاجه عن البنت دى
عمار بضيق : لاء ... على فكره احتمال تيجى تقعد معانا هنا شويه
ريناد باستغراب : هنا ... هنا فين ؟
عمار : مهو يتقعد هنا يا مع يوسف .. وانتى عارفه يوسف مينفعشى عشان عايش لوحده
ريناد بارتباك : لا طبعا تيجى هنا ... تروح عند يوسف فين ... انا هجهزلها الاوضه الفاضيه لحد منعرف حكايتها ايه
عمار باس جبينها : ماشى يا حبيبى خالى بالك من نفسك ومن ماما
ريناد بابتسامه : حاضر

............................................................

يوسف دخل اوضتها لاقها نايمه قرب منها وبصلها
يوسف بصوت واطى : ايه ده هى حلوه ده ازاى ... عامله زى الملايكه بجد ... ياترى اسمك ايه وايه حكايتك
مد اده عشان يبعد خصله من شعرها مغطيه وشها
قامت مخضوضه وبعدت عنه بصرحه وبصله بصات كلها خوف
يوسف وهو بيحاول يطمنها : متخافش متخافيش
البنت بتبعد وبضم رجليها لجسمها وهى خايفه اكتر وبداءت تعيط



ونكمل الحلقه اللى جايه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق